قراءة في أسباب أزمة الدولار في مصر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


يرى المحلل الاقتصادي المصري مصباح قطب أن بوادر أزمة الدولار على السوق المصرية بدأت حتى قبل الحرب الروسية الأوكرانية.

وأشار قطب في تصريحات لـموجز مصر إلى أن “جذور المشكلة بدأت قبل الحرب الأوكرانية الروسية، عندما أصبحت التزامات النظام المصرفي المصري تجاه الدول الأجنبية سلبية، أي أن الديون من الخارج كانت أعلى من تلك التي كانت عليه في الخارج، وزاد ذلك الوضع سوءا ما تلا ذلك من سحب لرؤوس الأموال الساخنة”، مبينا أن “حجم الأموال التي خرجت في آذار/مارس الماضي بلغ نحو 22 مليار دولار”.

وأضاف: “تعرضت البنوك العامة لضغوط لتمويل هذا الخروج بالكامل دون تغيير سعر الصرف. وهذا أمر غريب للغاية لأن المستثمر الأجنبي يحول الدولارات خارج مصر».

وأشار الخبير الاقتصادي المصري إلى وجود خطأين، أحدهما يتعلق بالأساس بتجاهل المشكلة التي كانت واضحة وتتفاقم دون التزام البنك المركزي بسعر الصرف، ثم الضغط على البنوك العامة ومن ثم سوء التعامل مع الواردات. بطرق عديدة، قسرا ومن دون التشاور مع الرأي العام والمجتمع، مما أدى إلى إرباك الأسواق وجعل الكتلة الاقتصادية التي تركز على الواردات من الخارج تتحول إلى أنشطة مضاربة ولم يكن أمامها خيار سوى القيام بذلك.

وأشار قطب إلى أن التجار استغلوا الوضع أيضا عندما اكتشفوا ضعف الحكومة في التعامل مع الأزمات التي كانت في الواقع أزمات أصغر في أسعار السجائر أو السكر أو الأرز، فتزايدت معاملات المضاربة.

وتابع: “لقد وصلنا إلى الوضع الحالي منذ أيام حيث يوجد الآن بنك مركزي شعبي يديره بعض تجار الذهب وله عائدات من النقد الأجنبي تأتي من تحويلات المصريين التي لا تمر عبر النظام المصرفي، و”. مختلف المصادر والأموال المتراكمة التي كان من المفترض أن تستخدم للاستيراد، لكن لم يتم العثور عليها. “مع هذا البنك المركزي الذي يحظى بشعبية كبيرة، كل الاحتمالات تنصب على الذهب والدولار”.

وأشار الخبير الاقتصادي المصري إلى أن كل تاجر لأي سلعة في مصر بما في ذلك الخضار والفواكه كان ينتظر ارتفاع الدولار وفي نفس الوقت يعيد ضبط أسعار السلع بشكل غير منطقي، وسادت حالة من الفوضى الكاملة، مما أضر بالجميع.

القاهرة – رطب حاتم



Source link

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

حاصل علي كلية الدراسات الإسلامية جامعه الازهر الشريف في القاهرة احب كتابة الأخبار والتريندات

‫0 تعليق

اترك تعليقاً